مدربوا المنتخبات القومية

ولو أن الرياضة هى أهم عناصر تكوين انسان سليم بدنيا ونفسيا الا أن الرياضة على مستوى النخبة لاتحظى بالاهتمام الكافى الصادق امين الذى يمكن أن يفرز أبطال

ان نخبة الرياضيين الذين تأمل البلاد فى أن يحقووا لها الميداليات يجب أن تعامل على أنها خامة من ذهب يجب وجود الصانع المحترف لتشكيلها والوصول بها الى أعلى المستويات

والصانع فى الراضة هو بالدرجة الاولى المدرب أو الكوتش او المدير الفنى

وكما فى القوات المسلحة فان هناك رتب متدرجة من ملازم الى لواء كل رتبة من هذه الرتب يجب لها ان تجتاز مدد بينية للترقى للرتب الاعلى وكذا فان كل رتبة لها تأهيل علمى أساسى وحتمى ووجوبى مثل دورة قادة فصائل أو قادة سرايا أو كتائب وذلك بالاضافة الى التأهيل الاضافى حسب طبيعة عمل الضابط وهكذا

نفس الشىء فى سلك أعضاء هيئة التدربي بالجامعات سواء المصرية أو الاجنبية

فهناك المعيد والمدرس المساعد والمدرس ثم الاستاذ المساعد والاستاذ ورئيس القسم وأيضا هناك مدد بينية لكل مستوى وهناك دراسات وأبحاث يجب تقديمها للانتقال من مستوى لآخر فى السلم الاكاديمى

ولا يعقل مثلا أن شخص يحصل على الدكتوراة بأمتياز وبأقدمية لاتتجاوز 10 سنوات فيعين رئيسا لقسم فى كلية ما !

ما اعطينا له مثالين ينطبق – أو يجب أن ينطبق – على مدربى المنتخبات القومية وخاصة على النخبة منهم

وقد حددت لائحة المدربين الصادرة من المجلس القومى للرياضة على مجموعة من النقاط من أهمها

– حصول على المدرب على 75 نقطة على الاقل فى معايير اختيار المدربين

أن يتفرغ تفرغا كاملا طوال مدة عمله ( أى لايعمل لاى جهة أخرى بأجر أو بدون أجر) وهذا الشرط مماثل لقانون العمل والقانون الادارى وليس بدعة

فقد نص قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 فى المادة 57 فقرة ب أنه يحظر على العامل العمل للغير سواء بأجر أو بدون أجر اذا كان فى قيامه بهذا العمل مايخل بحسن أدائه لعمله

كما أنه من الامور السلم بها قانونا وعرفا أن الموظف يجب أن يخصص كل الوقت لاداء عمله بل أن احكام الادراية العليا لقرت ان الاصل ان يكرس الموظف كامل وقته لاداء واجبات وظيفته أى أن ينقطع لها سواء فى الوقت الرسمى أو فى غير الوقت المعين لها 0 حكم سنة 1961 السنة (6) ص1221

ومن واجبات الموظف المستقرة هو عدم الجمع بين الوظيفة وأى عمل آخر سواءا خاصا أو حكوميا الابأذن من الادارة لان التجربة العملية دلت على ان اى عمل اضافى يكون دائما على حساب العمل الاصلى

كما ان الرغبة فى مقاومة البطالة لان الموظف الذى يشغل وظيفتين او اكثر انما ينزع لقمة العيش من فم المتعطلين

ماسبق كان الاسباب القانونية اما ارض الواقع وفى رياضة الخماسى الحديث مثلا فان عدد مرات التدريب الاسبوعى حوالى 15-18 مرة بواقع 2-3 تدريب فى اليوم والمدرب مطالب بعد كل تدريب بعمل تقرير فنى عن التدريب على الكمبيوتر يستغرق حوالى الساعة لمن يجيد الكمبيوتر

اما اماكن التدريب فتتباعد عن بعضها طبقل للظروف وتتطلب انتقالات من مكان لاخر مما يستهلك كثيرا من الوقت

كيف يمكن فى الرياضة المصرية التأكيد على وتفعيل بند التفرغ الخاص بالمدرب

ايضا كيف يمكن تفعيل بند الدراسات والتأهيل الخاص بالمدرب

هل يعقل أن يكون شخص حاصل على بكالوريوس هندسة أو بكالوريوس تجارة ويعمل مدرب هل يسمح بالمقابل لخريج التربية الرياضية ان يعمل محاسبا فى بنك أو مهندس معمارى

هل يعقل ان يؤهل الفرد نفسه بدراسات فى مجال كرة القدم ثم يقوم بتدريب السباحة ؟

هل يعقل لمدرب بأقدمية 3-4 سنوات وبدون تأهيل ان يصبج مساعد مدير فنى منتخب مصر ؟

هل الواسطة والقرابة تصل فى هذا البلد ان صهر عضو مجلس الادارة يضربان الحائط بكل القوانين فى سبيل مصالح شخصية ومرتب زيادة

ان اللجنة الاوليمبية المصرية اشترطت حصول المدرب على تأهيل من الاكاديمية الاوليمبية واللجنة نفسها هى التى تراجع عقود المدربين قبل ارسالها للمجلس القومى فهل راعت اللجنة رفض العقد الغير مستوف للشروط؟ وهل راعى المجلس القومى نفسه الشروط الواردة فى لوائحه والقوانين المختلفة ؟

هل بهذه الصورة المختلة تتقدم الرياضة فى مصر

ام ان الموضوع سبوبة ولقمة عيش طرية

فى الختام اذكر بأن

لعــــــــــن الله قوما ضـــــــــــــــــــــــــــــاع الحق بينهم