مبادىء الحرب وثورة 25 يناير

للقوات المسلحة فى العالم كله أسس ومبادىء تنظم عملها

أهم شىء ومن أقدم الاشياء فى علوم الحرب هى مبادىء الحرب والتى يمكن اختصارا اجمالها فى الاتى

المفاجأة – الحشد  – الانتشار – المبادأة  – المرونة  –  المحافظة على الهدف – الاقتصاد فى القوى  –  المرونة  – السيطرة  –  السرية والخداع –  التدريب  – الشئون الادارية – الاستمرار

المفاجأة : وهى أحد ان لم تكن أهم مبادىء الحرب والتى يظهر مثال لها فى مفاجأة مصر فى حرب 73 بنوعية المقاتل المصرى بالاضافة الى الاسلحة الخفيفة المضادة للدبابات بالاضافة الى الصواريخ المضادة للطائرات

فى ثورة 25 يناير كانت المفاجأة كاسحة وعارمة للنظام ولاجهزة الامن المصرية كافة بالاضافة الى العالم اجمع بأجهزة مخابراته خاصة الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل اللتان تتخذان من القاهرة أحد أهم محطاتهما فى العالم أجمع

حتى لمن بدأوا الحركة فى يوم 25 يناير فلم يكونوا يتصورون ولو لوهلة ماسوف تصل اليه الثورة بعد ثمان عشرة يوما من بدءها على الرغم من رصد الاجهزة الامنية للدعوات التى وردت على الفايس بوك وكان ماحدث مفاجأة للشعب المصرى وثوراه وبنفس القدر

الحشد : استطاعت الثورة المصرية أن تحشد فى حدود مالايقل عن 8-10 مليون مواطن مصرى ذكر وأنثى من كافة طبقات المجتمع المصرى وأطيافه السياسية والدينية والعمرية وان غلب الشباب على الميدان

الانتشار :وكانت هذه الاعداد الغفيرة تتواجد فى كافة المدن الرئيسية واهمها ( السويس – القاهرة – الاسكندرية – المحلة الكبرى-العريش – المنصورة ) بخلاف المدن الاخرى

وفى وقت واحد

وقد لعب الحشد والانتشار دورا كبيرا فى انهيار الامن المركزى والداخلية بالكامل حيث تم ارهاقهم ارهاقا شديدا وفقدوا القدرة على المناورة بالقوات من جهة الى اخرى أو من مدينة الى اخرى مما أدى بالاضافة الى اسباب اخرى  لهذا الانهيار

المبادأة : بادر الثوار بالفعل

فكانوا يمتلكون زمام المبادأة طيلة فترة الثورة وحتى عندما قررت السلطة قطع الاتصالات والانترنت عن الدولة فى محاولة منها لقطع الاتصالات عن الثوار الا أنها فى نفس اللحظة قد قطعت الاتصالات عن القوات وبدلا من أن تتحول المبادأة الى اجهزة الامن الا انها فقدتها كليا

المرونة : كان الثوار يمتلكون مرونة عالية جدا بخلاف قوات الامن والتى كانت فى غالبيتها من المشاة المنقولة والتى تمتلك خفة الحركة بالاضافة للمركبات المصفحة  الا انها من الناحية الفكرية فى القيادات العليا أو الميدانية كانت تفتقر للمرونة كليا خاصة أنها لم تضع فى حسبانها عمل وارجايم بتصورات مختلفة واعداد خطة لكل احتمال بالاضافة الى ان القيادات الميدانية اعتمدوا كليا على القيادات العليا ولم تفلح الشرطة فى ادارة الازمة ولا أعلم هل هناك ادارة فى الشرطة لادارة الازمات أم لا

المحافظة على الهدف   :رغم أن الثورة بدأت بأهـداف ثلاثة بسيطة الا أن النظام السابق ساعدها مساعدة بالغة ( بالبطء الشديد لردود افعاله وتصلبه على آراءه البالية وجموده الفكرى بل وخطأ ردود افعاله هو ومعاونوه) فى أن تذداد الاهداف سقفا يوما بعد يوم حتى وصلت للهدف النهائى وهو سقوط النظام وظلت محافظة عليه الى ان تحقق يوم 11 فبراير 2011( ولو أن النظام السابق كان قد أقال وزير الداخلية من اليوم الاول لكانت الثورة لم تصل الى ماوصلت اليه ) حتى وصلنا الى وجود يافطة بارتفاع اعلى عمارة فى ميدان التحرير بمطالب الثورة كاملة 

الاقتصاد فى القوى : لم تستخدم  الثورة أى قوى ( أو هكذا تظهر) بخلاف الانترنت والموبايل  ولم تكن هناك أى قدرات أو امكانيات أخرى

السيطرة : رغم عدم وجود قيادة هرمية الشكل للثورة  تحقق السيطرة بل كانت وللغرابة ولحسن الحظ قيادات عرضية !!

وحيث أن القيادة والسيطرة عسكريا تعنى التسهيلات والمعدات والمواصلات والاجراءات والافراد الضروريين للقائد لاجل تخطيط وتوجيه وتنسيق والسيطرة على العمليات والقوات المخصصة طبقا للمهمة

لذا فان الايام سوف تكشف بلاشك عن كل هذا بالتفصيل

الشئون الادارية : تطوع كثير من المصريين داخل الميادين المختلفة بأعمال الشئون الادارية بل وقام البعض بتوفير الاموال لشراء بطاطين أو اذاعة الميدان

والاهم على الاطلاق كان فى المستشفيات الميدانية والأطباء المتطوعين الذين بذلوا جهدا فائقا فى ظروف غاية فى الصعوبة

بل والتكافل فى التغذية       

  السـرية والخــــداع : السرية لم يتم العمل بها على مااعلم لأن الانترنت كان مواقعه واضحة تماما فيما سوف يحدث أما الخداع فقد كان واضحا فى توجيه انظار الشرطة لاماكن تجمع خلاف الاماكن الحقيقية أو التغيير فى آخر لحظة طبقا لرصد ردود فعل الشرطة وهكذا

الاستمرار : وهو فى ترتيب المبادىء يقع فى موقع متقدم ولكن حرصت على أن يكون الحديث عنه هو آخر بند لأنه البند الوحيد الذى يتيح للثورة ان تستكمل اهدافها وهذا الاستمرار كان واضحا فى المليونيات التى كانت مستمرة أيام الجمع سواءا اثناء لثورة أو بعد سقوط النظام للوصول الى تحقيق مطالب الثورة

وعلى الثورة ان تحافظ على استمرارها بأن تدفع بالشباب الى مقدمة الصفوف

وعلى العواجيز الذين ملكوا الفرصة طيلة اربعون عاما على الفعل فلم يفعلوا أن يتنحوا

وعلى فلول النظام السابق وأذناب أمن الدولة وعملاء الموساد

أن يتواروا جانبا فان مامضى لن يعود وان لم تكونوا مصدقين اقرأوا كتب التاريخ ولو انى اشك فى قدرتكم على القراءة لأنكم لو كنتم قرأتم من قبل لما كان هذا حالنا

ختاما على كل من يقرأ المقال من ضباط الجيش خاصة أو المدنيين أن يتفاعل معه ايجابا أو سلبا لأثراء الموضوع

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: