سامى شرف يتذكر احداث وحقائق عن القطبيين سنة 1965

سامى شرف يتذكر احداث وحقائق عن القطبيين سنة 1965

 

امام المحكمة العلنية المذاعة والمسجلة والتى حضرها عدد كبير من الشعب كان المتهمون فى مؤامرة سيد قطب ورجاله سنة 1965 يتكلمون ولعل الرصد التالي يوضح بعض القضايا الهامة .

·       أن وجود تنظيم سرى مسلح مسألة مؤكدة اقرها الجميع وهى واضحة من خلال الشهادات كلها أمام المحكمة .

·       أن وقائع وجود تنظيم مسلح والتى أقرها الجميع الذين لم ينف أحدا منهم فى المناقشة العلنية جريمة محاولة إغتيال جمال عبد الناصر بل أجمع أكثرهم على أنه كانت هناك خطة لاغتياله كما اعترفوا على أسماء اخرين كانوا ضمن قائمة الاغتيال من بينهم وزراء وسياسيون ومثقفون وصحفيون وفنانون وفنانات ايضا .

·       أنه اقترح نسف القناطر الخيرية وقناطر إسنا وعدد من المرافق الهامة الأخرى .

·       بلغت التحقيقات 3400 صفحة ، وسوف أعتمد فى هذه الورقة فقط على إعترافات أصحاب الدور البارز فى المؤامرة حول نقاط محددة من بينها وجود تنظيم مسلح بمختلف الأسلحة ومدرب على استخدام هذه الأسلحة وممول من الخارج وانه كانت هناك خطة للإغتيالات ولتدمير ونسف الكثير من المنشآت العامة .

·       سيد قطب ، رئيس التنظيم وكان محكوما عليه بالسجن 15 عاما فى قضية محاولة إغتيال جمال عبد الناصر بميدان المنشية سنةة 1954 ، وأفرج عنه بعفو صحى سنة 1964 وخلال وجوده بالسجن كان على إتصال بقيادات التنظيم يمدهم ببرنامج دراسى يعتمد على نظريات مستوردة من باكستان ــ أبو الأعلى المودودى ــ  تتلخص فى تكفير الحكام . وكانت هذه البرامج يتم تهريبها عن طريق شقيقته السيدة حميدة قطب ــ ومن خلال تجربتى الشخصية اثناء وجودى فى سجون السادات كانت عملية سهلة جدا ووسائلها كثيرة ــ .

·       محمد يوسف هواش ، اختاره سيد قطب ليكون نائبا له ورئيسا للتنظيم أثناء غيابه ، زامل سيد قطب فى السجن وأفرج عنه بعفو صحى واتفق معه  على الترتيب لتجميع الاخوان المسلمين فى تنظيم جديد يقوم على تحقيق أهداف محددة فى شكل إنقلاب .

·       على عشماوى ، المسئول عن التدريب والسلاح ورئيس تنظيم القاعدة وقد تولى تجنيد أعضاء الجهاز السرى وتدريبهم على المصارعة واستخدام الخنجر والسلاح الابيض وكذلك السلاح الآلى ، وأمر بصنع 100 خنجر ووزعها على الأعضاء وقد سافر للمملكة العربية السعودية بناء على طلب الاخوان الهاربين هناك واتفق معهم على القيام بإنقلاب ضد نظام الحكم على ىان يتم تمويله وتزويدهم بالسلاح . طلب تحضير المادة الناسفة لتدمير المنشئات وأشرف على تجاربها . كان مسئولا عن تنفيذ خطة إغتيال رئيس الوزراء وتسلم ألف جنيه من زينب الغزالى عقب إعتقال سيد قطب للبدء فى تنفيذ العملية . نشر مذكراته فى تسعينات القرن الماضى وتحمل إعترافات مذهلة حتى عن محاولة إغتيال جمال عبد الناصر سنة 1954 ولاحظ قيمة الألف جنيه سنة 1965 .

·       أحمد عبد المجيد ، المسئول عن الأمن والمعلومات وتنظيمات الصعيد . شكل مجموعات للمعلومات والاستماع إلى إذاعتى لندن وإسرائيل وتوزيع المنشورات السرية وتدارس كتب الجاسوسية وترجمة الصحف الأجنبية . أعد كشف الإعتقالات لتنفيذها واستطاع تجنيد اسماعيل الفيومى الجندى فى شرطة رئاسة الجمهورية وحصل منه على معلومات عن الرئيس ونوابه والوزراء .

·       صبرى عرفة ، المسئول عن الدقهلية والغربية ودمياط ، كان سفيرا لدى الاخوان الهاربين فى المملكة العربية السعودية وحمل الرسائل إليهم ويأتى بالمال والتوجيهات .

·       مجدى عبد العزيز متولى ، المسئول عن النواحى العسكرية ومندوب الإسكندرية والبحيرة بمجلس القيادة . ساهم فى تجميع الإخوان ووضع خطة إغتيال جمال عبد الناصر وقام على عشماوى بدراستها ، وكانت الخطة تقتضى أن تقوم عدة مجموعات تحت قيادة أعضاء مجلس القيادة وذلك بأن تلقى إحدى المجموعات مواد متفجرة على سيارة الرئيس عند مروره بشارع الكورنيش عند محل أندريا بالإسكندرية تؤدى إلى تعطيلها ثم تقوم مجموعة ثانية بإلقاء كمية أخرى من المتفجرات داخل السيارة وتتولى مجموعة ثالثة بإلقاء كمية أخرى من المتفجرات داخل السيارة وتتولى مجموعة رابعة مقاومة الحراسات الخاصة بالرئيس .

·       عبد المجيد الشاذلى ، رسم تجميع الإخوان بالإسكندرية ثم أصبح مسئولا عن الجهاز الخاص بها والذى يضم المجموعة العلمية هناك والتى يرأسها .

·       حلمى حتحوت ، أعد بحثا عن إعداد المتفجرات بناء على طلب على عشماوى واستاجر شقة فى منطقة ميامى لتدريب أفراد التنظيم على السلاح ، وكان يتولى الناحية المالية لتنظيم الإسكندرية ويقوم بجمع الإشتراكات من الأعضاء . كلف بمراقبة تحركات جمال عبد الناصر وبعض المسئولين بالإسكندرية تمهيدا لاغتيالهم . جند المهندس عبد الحميد راجح فى التنظيم وحصل منه على مشروع نسف قطار الرئيس باللاسلكى .

·       عباس السيسى ، المسئول عن تنظيم الإسكندرية ورئيس اللجنةالقيادية به . راقب أعضاء جهازه سيارات رئاسة الجمهورية التى تمر أمام مطعم أندريا للإبلاغ عنها .

·       مبارك عبد العظيم ، كان يرأس المجموعة العلمية التى صنعت البارود وقنابل المولوتوف ومادة النيتروجلسرين وأعدت أدوات التدمير والنسف والتخريب .

·       فاروق المنشاوى ، قائد عمليات التخريب فى القاهرة والمسئول عن التنظيم فى الجيزة . كان مكلفا بالقيام بعمليات النسف والتخريب فى القاهرة عقب إعلان ساعة الصفر وهى إغتيال جمال عبد الناصر بالإسكندرية . أخذ 500 جنيه من على عشماوى للإنفاق منها على العمليات .

·       محمد أحمد عبد الرحمن و جلال بكرى ، كانا مكلفان بمراقبة قطار الرئيس . وكان محمد أحمد هو صاحب العبارة المشهورة ” الفرح حايكون فى إسكندرية والفرجة فى مصر “

·       وجهت المحكمة للمتهمين الأسئلة وأجابوا عليها فى جلسات علنية . وأرجو لمن يريد المزيد من التفاصيل مراجعة محاضر المحاكمة وهى موجودة ومنشورة علنا .

 

أردت أن أبدا هذه الدراسة المختصرة بما دار فى المحكمة وألخص أهم إعترافات المتهمين فى هذه القضية الخطيرة والآن أعود لأبدأ القصة من أولها .

فمنذ سنة 1955 وبعد أحداث مؤتمر عدم الإنحياز و تأميم قناة السويس والانتصار السياسى للثورة وبداية المد القومى العربى  ثم الإتجاه للتطور لخلق النموذج الإجتماعى لمجتمع الكفاية والعدل منة خلال قاعدة إقتصادية سليمة بدءا بتمصير المصالح الأجنبية وانتهاء بسنة 1961 من أجل العمل على التوزيع  العادل للثروة فى مصر كانت هناك فى نفس الوقت مخططات خارجية تريد لمصر أن تركع وأن تركع من الداخل فبالرغم من أن قوى عظمى استخدمت محاولات وتآمرات داخلية ، إلا أن مسيرة الثورة استمرت على تحقيق الأهداف وبدأ إستخدام عناصر من الداخل مرة أخرى لتخريب الأوضاع ليس لمصلحة المجتمع المصرى ولا العربى فكان ولابد من إستخدام قوة منظمة تستطيع من خلال إنتشارها أن تحدث الإنهيار وتحقق أهداف الـتآمر ضد نموذج التنمية والتحرر وفرض الإرادة  الوطنية على الواقع والأحداث .

لقد بدأ إكتشاف مؤامرة تنظيم الإخوان المسلمين سنة 1965 من خلال التظيم الطليعى حيث رصدت إحدى المجموعات فى محافظة الدقهلية نشاطا لعناصر من الإخوان المسلمين أخذ فى البداية شكل جمع تبرعات لعائلات الإخوان المسلمين ووضعت علامات إستفهام وبمتابعة الموضوع إتضح أن هذه التبرعات كانت بهدف تنشيط وتجنيد عناصر جديدة ليس لها تاريخ سابق مسجل  أو سجلات لدى أجهزة الأمن وكانت الحصيلة أن النشاط كان يغطى جميع أنحاء الجمهورية تقريبا من الإسكندرية حتى أسوان .

وتم تكليف أجهزة الأمن بالمتابعة وتم رصد عمليات تمويل أجنبية وأسلحة وافدة  من بلدان فى الشرق ألى أسوان وقنا وأسيوط .

وتصادف فى نفس التوقيت أن صادر الأزهر الشريف كتاب معالم الطريق لسيد قطب والذى كان ملخصه أن المجتمع جاهل أى نفس فكرة التكفير والهجرة ولكن عندما قرأ الرئيس جمال عبد الناصر الكتاب إقتنع أنه  يجب متابعة توزيعه وأكتشف أنه تم فعلا إعادة طبعه أربعة طبعات متتالية فى فترة وجيزة وبدون دعاية ، مما أكد لجمال عبد الناصر أن هناك تنظيم فعلا وراء التوسع فى التوزيع .

وتم تكليف الأجهزة المعنية بمتابعة الموضوع وفعلا كان تقدير الأجهزة أن هناك فقط جهاز لجمع تبرعات فى الوقت الذى أصر فيه التنظيم السياسى على وجهة نظره من أن هناك تنظيما جديدا غالبية أعضاؤه جدد وليسوا مسجلين لدى أجهزة الأمن .

 

 

هذا هو الجزء الذى نشر اليوم فى جريدة الفجر وباقى الدراسة ستنشر الاسبوع القادم انشاء الله

سامى شرف

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: